محمد الريشهري
568
حكم النبي الأعظم ( ص )
مَن قَرأَ القرآنَ يُريدُ بهِ السُّمعَةَ والتِماسَ شيءٍ ، لَقِيَ اللّهَ عز وجل يَومَ القِيامَةِ ووَجهُهُ عَظمٌ لَيس علَيهِ لَحمٌ ، وزَجَّ القرآنُ « 1 » في قَفاهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ ، ويَهوي فيها مَع مَن يَهوي . مَن قَرأَ القرآنَ ولَم يَعمَل بهِ حَشَرَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ أعمى ، فيَقولُ : " رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى " « 2 » فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَنِ اشتَرى خِيانَةً وهُو يَعلَمُ أنَّها خِيانَةٌ ، فهُو كَمَن خانَها في عارِها وإثمِها . مَن قادَ بينَ رجُلٍ وامرأةٍ حَراما حَرَّمَ اللّهُ علَيهِ الجَنَّةَ ، ومَأواهُ جَهَنَّمُ وساءَت مَصيرا ، ولَم يَزَلْ في سَخَطِ اللّهِ حتّى يَموتَ . مَن غَشَّ أخاهُ المسلِمَ نَزَعَ اللّهُ مِنهُ برَكةَ رِزقِهِ ، وأفسَدَ علَيهِ مَعيشَتَهُ ، ووَكَلَهُ إلى نَفسِهِ . مَنِ اشتَرى سَرِقَةً وهُو يَعلَمُ أنّها سَرِقَةٌ ، فهُو كَمَن سَرَقَها في عارِها وإثمِها . مَن خانَ مُسلما فلَيس مِنّا ولَسنا مِنهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ . ألا ومَن سَمِعَ فاحِشَةً فأفشاها فهُو كَمَن أتاها ، ومَن سَمِعَ خَيرا فأفشاهُ فَهُو كمَن عَمِلَهُ . مَن وَصَفَ امرأةً لرجُلٍ وذَكرَ جَمالَها لَهُ ، فافتُتِنَ بها الرّجُلُ فأصابَ مِنها فاحِشَةً ، لَم يَخرُجْ مِن الدُّنيا حتّى يَغضَبَ اللّهُ علَيهِ ، ومَن غَضِبَ اللّهُ علَيهِ غَضِبَت علَيهِ السّماواتُ السَّبعُ ، والأرَضونَ السَّبعُ وكانَ علَيهِ مِن الوِزرِ مِثلُ الّذي أصابَها . قيلَ : يا رسولَ اللّهِ ، فإن تابا وأصلَحا ؟ قالَ : يَتوبُ اللّهُ تعالى علَيهِما ولَم يَقبَلْ
--> ( 1 ) زَجَّهُ : طعنه ( تاج العروس : ج 3 ص 388 ) . ( 2 ) طه : 125 و 126 .